الرهبنة المارونية في روما تحيي عيد الاستقلال

أقامت الرهبنة اللبنانية المارونية في روما قداسا احتفاليا بعيد الاستقلال، ترأسه المطران يوحنا رفيق الورشا وعاونه فيه كهنة المعهد الماروني، بمشاركة المطران فرانسوا عيد ووكلاء الرهبانيات المارونية في روما وجمهور الدير ولفيف من الكهنة من مختلف الطوائف، في حضور السفير اللبناني لدى الكرسي الرسولي فريد الخازن مع عقيلته، القنصل اللبناني لدى الكرسي الرسولي ريتا قمر وزوجها، القنصل اللبناني في ايطاليا كوين غياض سلامة وعدد من المؤمنين.

بعد الإنجيل، ألقى الورشا عظة قال فيها: “في أحد بشارة العذراء مريم، فيما العيون شاخصة الى عمانوئيل، الهنا معنا، إلى حركة قرب السماء من الأرض، نجتمع في ذكرى عيد الاستقلال، في كنيسة مار مارون في روما، لنرفع الصلاة إلى الله من اعماق قلوبنا من اجل لبناننا الحبيب، راجينه تعالى ان يستعيد هذا الوطن المتألم عافيته وينهض من كبوته”.

أضاف: “يعيش شعبنا ظلمة اللاعدالة والظلم والجوع والفقر، وهو بأمس الحاجة إلى هذا النور العظيم الآتي من طفل بيت لحم؟ لبناننا اليوم في حاجة الى ذلك الملاك الذي انصرف من عند مريم بعد أن دخلت في مشروعه، ليزفَّ بشرى فرح ورجاء وخلاص لشعب وطننا الحبيب وأرضه، الرازحين تحت الصليب منذ 45 عاما. ذاق مرارة الأزمات الأمنية والاقتصادية وويلات وحروب وتهجير. أما آن الأوان ليلمس نور المسيح عمانوئيل ضمائر المسؤولين في بلادنا، علهم يزيلون البرقع عن عيونهم فيروا اين تكمن مشيئة الله في كل ما يقومون به؟ أما عليهم، ليعيشوا بحسب روحية هذا الزمن زمن الانتظار والخلاص، أن يستبدلوا المواربة بالاستقامة، والتضليل بالحقيقة الموضوعية، والكذب بالصدق، والخبث بالوضوح، مغلِّبين الخير العام على مصالحهم الشخصية وحساباتهم الضيقة والرخيصة؟ ألسنا في حاجة بعد كل العذابات على مختلف أنواعها، إلى أن يبعث لنا الرب يسوع قيروانيين يمدون يد المساعدة، من الداخل أم من الخارج، لينتشلوا لبناننا من الغرق ويذهبوا به إلى ميناء السلام والأمان والاستقرار؟”

وتابع: “دق ناقوس الخطر عقب تاريخ كثرت فيه الصفقات والتسويات على حساب أهلنا وإخوتنا. انهيار اقتصادي خانق جعل غالبية شعبنا على أبواب السفارات. وما زاد الأوضاع تدهورا وتفاقما هو انفجار مرفأ بيروت الذي كشف الإهمال واللامبالاة لدى عدد كبير من المسؤولين السياسيين؟ فما لنا إزاء ما يتخبط به لبنان، وهو على شفير الهاوية، إلا أن نصرخ ونرفع أصواتنا مع ذوي الإرادات الطيبة، متوجهين إلى الخيرين والمتعالين عن أنانياتهم ومآربهم، دولا ومقتدرين وأصحاب نفوذ، لكي يعملوا ما بوسعهم لإعادة لبنان إلى صورة جماله في صيغته الأساسية، صيغة العيش المشترك، بلد الرخاء والخير والتآخي كما وصفه البابا القديس يوحنا بولس الثاني في الإرشاد الرسولي: لبنان أكثر من بلد إنه رسالة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعرف على آخر مستجدات كورونا في لبنان

اعلنت خلية متابعة ازمة كورونا في قضاء زغرتا، في نشرتها اليومية، عن “تسجيل 41 حالة ...

نيران الظلام تستهدف شجرة الميلاد والعهد الجديد في ثبات عميق

تجاذبات سياسية وتحالفات قائمة على المصالح الضيقة ودائرة الفراغ الأمني تتسع هذا هو واقع الحال ...

لماذا لبنان ؟ بقلم مواطن لبناني حر

لبنان ليس مجرد دولة إنما هو فكرة وانتماء أكبر من القومية العربية .. لماذا على ...

أنواع الأحذية الأنيقة لهذا الموسم

بعد عام شهد معظمنا العمل والتواصل الاجتماعي عن بُعد، من العدل أن نقول إن فكرة ...