محتجون ردا على شقير: مغالطات وأضاليل

عقدت مجموعة من المحتجين مؤتمرا صحافيا أمام مبنى “تاتش” تحت جسر “الرينغ”، تناولت فيه ما أسمته “التضليل والمغالطات الواردة في المؤتمر الصحافي الاخير لوزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال محمد شقير، المتعلق بملف الخليوي”.

وتلت الناشطة نعمت بدر الدين بيانا، باسم المجموعة، اعتبرت فيه ان مؤتمر الوزير شقير “أقل ما يقال فيه، بأنه حلقة من ضمن مسلسل يلعب فيه شقير دور البطل والـ”الكومبارس” في آن واحد وهدفه واضح: تضليل الرأي العام بشأن ملف الاتصالات”.

وقالت “نظرا لان الملف يسابق الزمن والتزاما منا بضرورة ايصاله الى خواتمه السليمة كان لا بد من رفع الصوت لعرض ما يلي:

1- قرار مجلس الورزاء بإجراء مناقصة

في 7 آذار 2019 مدد مجلس الوزراء مجتمعا لشركتي “ألفا” و”تاتش” حتى نهاية العام، على أن يتم التحضير لمناقصة جديدة وعلى أن تكون هذه آخر سنة للمشغلين، وفي حال تم إجراء المناقصة قبل انتهاء العقد الممدد، فإن الحكومة تمنح الصلاحية لوزير الاتصالات لتقصير مدة العقد مع الشركتين وتسليم إدارة القطاع الى الملتزم الجديد. وهنا تحدث الوزير شقير عن خلافات سياسية حالت دون إجراء المناقصة، ومن المهم هنا الاشارة إلى تلك الخلافات ناتجة عن خلافات محاصصة كالمعتاد، خصوصا وأن شقير كان يطمح أن تكون المناقصة من حصة شركة لبنانية بالشراكة مع مشغل أجنبي.

2- حلقة “صار الوقت”

كان هناك نية مسبقة لوزير الاتصالات محمد شقير للتمديد للشركتين وقد ظهرت جليا في حلقة برنامج “صار الوقت” بتاريخ 10 تشرين الأول 2019، حيث بدأ يروج شقير للتمديد لمدة عام لكل من “ألفا” و”تاتش” على أن تكون النفقات التشغيلية opics ، على عاتق الشركات، ضاربا بعرض الحائط رغبة الحكومة بإجراء مناقصة في أسرع وقت.

3- مخالفات الوزير

انطلاقا من كلام الوزير أنه لا يريد مخالفة القانون سنفند عددا من المخالفات التي ارتكبها وفيها تجاوز واضح للقانون الذي يدعى شقير احترامه.

– راسل شقير مجلس الوزراء في 3 كانون الأول 2019 ليسأله عن مصير العقد مع شركتي “ألفا” و”تاتش”، وكان من المفترض لو كان الوزير صاحب نية حسنة ان يحترم المهل ويراسل مجلس الوزراء قبل 90 يوما على الأقل من تاريخ انتهاء العقد، لاعطائه مهلة لاتخاذ القرار بشأن الملف، ويبلغه للشركتين قبل 60 يوما من انتهاء العقد كما تفرضه النصوص. الا ان ما فعله شقير هو وضع مجلس الوزراء تحت الأمر الواقع من خلال التبليغ المتأخر الناتج عن المماطلة وسوء النية والرغبة بالتمديد، فانتظر حتى اللحظة الأخيرة ليراسل المجلس ويهول بضرورة تسيير المرفق العام تجنبا للفراغ.

– وحتى حين أرسل شقير المرسوم الجوال في 3 كانون الأول، وطلب فيه بالتمديد للشركتين كان يخالف المهل.

-الاتصال بالوزير سليم جريصاتي: اتصل شقير بجريصاتي طالبا مساعدته في اقناع رئيس الجمهورية بتوقيع المرسوم الجوال للتمديد للشركتين، كان الأجدى به في 3 كانون الأول عندما لم يحصل على جواب على المرسوم الجوال، الاستعانة باستشارة قانونية اذا كان بامكانه التمديد منفردا في هذه الظروف حين انقضاء المهل. فطلبك يا معالي الوزير امضاء الرئيس هو لزوم ما لا يلزم، وهو طلب من خارج النصوص الواضحة، ونابع عن اجتهاد شخصي لديك، ولو راسلت الجهات المعنية بحسب المهل كان بامكاننا تفادي كل ذلك، خصوصا وأن الشركات اعتادت على السياسات التي يتبعها الوزراء المتعاقبين بهدف التمديد في اللحظات الأخيرة.

-لجنة الاتصالات: أوصت لجنة الاتصالات النيابية بالاجماع بعدم التمديد ل “الفا” و”تاتش” واسترداد إدارة القطاع بعد إنتهاء العقد بين الدولة والشركتين في 31 كانون الاول 2019. وكان من المفترض أن يرسل الوزير شقير في حينها كتاب التسليم والتسلم للشركتين. وتطبيق نصوص العقد فقط دون أي لف ودوران ومراوغة.

– مراسلة الشركتين: كان يجب ان يقتصر كتاب الوزير للشركتين على اعلامهما بقرار استرداد ادارة القطاع حصرا، لكن شقير استطرد وابلغهما أمورا لا شأن ولا دخل لهما بها. فضلا عن منحهما مهل مفتوحة عندما ربط استرداد القطاع بموافقة مجلس الوزراء الذي لا دور له بإعطاء موافقة على الاسترداد بل ينحصر دوره في حالة استثنائية للتمديد. اما في حال عدم التمديد كما حاصل اليوم فعليك يا معالي الوزير تطبيق المادة 31 من العقد، وعليه تعتبر مهلة ال 60 يوم بدعة غير موجودة في النصوص”.

وتابع البيان “لم يكتف الوزير شقير بهذا القدر من المخالفات القانونية بل حول مؤتمره الصحافي إلى منصة لتظهير نفسه كمنقذ بعد أن أتحفنا بسلسلة من رسائل التهويل بهدف إثارة الذعر لدى اللبنانيين.

ضلل شقير الرأي العام عندما تحدث عن الكفالات والموظفين واحتمال فشل القطاع. سنفندها ونوضح:

-الكفالات: خلافا لما هول به شقير، عندما ادعى أن الكفالات البالغة قيمتها 40 مليون $ تنتهي صلاحيتها مساء 31 كانون الاول 2019 وتخسرها الدولة اللبنانية، الاصح يا معالي الوزير انها تبقى صالحة لغاية 90 يوما من تاريخ انتهاء مدة العقد القانوني في 31 كانون الأول 2019.

– موظفو القطاع: 2100 موظف، حقوقهم محفوظة بحكم استمرارية العمل من أيام “ليبان سيل”، عام 2002 لغاية اليوم. ومن غير المطلوب دخول هؤلاء الى ملاك الدولة، هم اليوم موظفون لدى “ميك “1 و”ميك “2 الموكلتين تشغيل القطاع والدولة تدفع اليوم اجور هؤلاء الموظفين وليستمر الحال على ما هو. أما آلية نقلهم من المشغل الحالي لأي جهة ثانية منصوصة في المادة 31 من العقد الموقع بين الدولة اللبنانية الشركتين المشغلتين، وهنا ننصح الوزير بمراجعة المادة لزيادة معلوماته.

– موظفو هيئة مالكي القطاع: 52 مستشارا في هيئة مالكي القطاع، هو رقم خيالي لا لزوم له. وهؤلاء يتقاضون 1 بالالف شهريا من عائدات قطاع الخليوي، اي ما يقارب مليوني دولار في السنة. يصل الشيك إلى الوزير ويوزعه كما يشاء بناء لرغبته الشخصية على ال 52 موظفا. والوزير نفسه يعلم أنهم سيستمرون بعملهم ومتابعة مهامهم، كما هي في شركتي mic 1 و mic2 دون اي اعباء اضافية على الدولة خلافا لما حاول إيحاؤه.

– هول الوزير شقير على اللبنانيين بأن القطاع سوف ينهار لدى استرداد الدولة ادارته لمرحلة انتقالية، وهذا أمر مفهوم كونه صادرا عن رجل أعمال معاد للقطاع العام ويبجل الخصخصة، لكنه تهويل مجاف للحقيقة، فخلال المرحلة الانتقالية يقتصر الانفاق على النفقات الضرورية ما يوقف الهدر والفساد ويزيد من مداخيل الخزينة ويقيد حرية الوزير بالتدخل بشؤون الشركتين والتصرف بالمال العام.

كيف ستفشل الادارة يا معالي الوزير إذا كانت “ميك 1 ” و”ميك 2″ ستديران القطاع، وموظفوها لبنانيون وخبراتهم تتراوح ما بين 10 و30 عاما، فلا الشبكات ستتوقف عن العمل ولا الشركات ستصاب بالشلل ولن يتوقف الانترنت، والأكيد أن أحدا لن يفكر بفرض الضريبة على خدمة مجانية كالواتساب. فالفساد يا معالي الوزير هو اخفاء فساد الشركتين، والفساد يا معالي الوزير هو التجديد لمديرين مدعى عليهما أمام القضاء بتهمة اختلاس المال العام. والفساد أخيرا يا معالي الوزير ليس مقرونا بالقطاع العام بل هو معشش في مناهب القطاع الخاص كما ظهر جليا خلال ازمة المصارف”.

أضاف “كما هول الوزير بالقول أن الاتصالات انهالت عليه بغية التوظيف في هيئة إدارة القطاع، علما أنه يعرف يقينا أن أعضاء هذه الهيئة يجب أن يكونوا حصرا من هيئة مالكي القطاع والمساهمين في الشركتين، إلا إذا أراد إدخال مساهمين جدد وهذا مرهون بقبول المساهمين القدامى.

إن التهويل الذي مارسه الوزير شقير في مؤتمره الصحفي هو عبارة عن جملة من المغالطات والأضاليل الهادفة إلى تمرير إلتزامه بالتمديد لشركتي “ألفا” و”تاتش” وإرباك اللجنة النيابية والرأي العام وعموم المسؤولين الذين يعارضونه في هذا التوجه.

وفي هذا السياق، تزامن المؤتمر الصحفي للوزير شقير في 16 كانون الثاني 2020، مع اجتماع مجلس إدارة كل من الشركتين المنتهية صلاحيتهما وقررا الدعوة إلى جمعية عمومية ستنعقد في 7 شباط وعلى جدول أعمالها ما يلي:

– اولا، أخذ العلم باستمرار رئيس مجلس الادارة في كل من الشركتين والمدراء واعضاء مجلسي الادارة بتأدية مهامهم كالمعتاد بعد تاريخ 31 كانون الاول 2019 لغاية تاريخه.

– ثانيا، انتخاب مجلس ادارة جديد، لكل شركة بعد انتهاء ولاية مجلس الادارة الحالي.

ما يعني تغطية الاعمال التي قامت بها المجالس بعد انتهاء الصلاحية في 31 كانون الاول 2019 لغاية شباط، واعادة انتخابهم لفترة غير محددة المدة، وكل ذلك لم يكن ليحصل إلا إذا كان الوزير قد رأس الشركتين وأبلغهما بقرار التمديد.

في هذا الإطار، ندعو المساهمين في الشركتين وخصوصا “بنك عودة” و”فرنسبنك” إلى تحمل مسؤولياتهم لوقف هذه المهزلة وإعادة تصويب الأوضاع من خلال:

– عدم تغطية التمديد غير القانوني لمجالس الادارة المنتهية صلاحيتها.

– عدم التجديد لمجالس الإدارة نفسها تحديدا في ظل الاتهامات التي طالتها بالفساد.

– عدم مجاراة الوزير شقير في تمديده غير المعلن للعقود نظرا لما قد يرتبه ذلك من خسائر فادحة على خزينة الدولة باعتبارهم مؤتمنين على أموال العامة.

تجدر الإشارة إلى أن شركتي “تاتش” و”ألفا” متواطئتان مع شقير من خلال استمرارهما غب إدارة القطاع بعد انقضاء المهل في (31 كانون الاول 2019) دون سند قانوني معلن، وصرف أموال عمومية دون وجه حق. وندعوهما للمسارعة إلى حل مسائلهما العالقة أمام القضاء وتسديد الديون المترتبة عليهما خلال مرحلة التسليم والتسلم.

إزاء كل ما تقدم ومن أجل إحباط أحلام الوزير شقير بالتمديد، نناشد كل من رئيس الجمهورية ومدعي عام التمييز ولجنة الاتصالات النيابية بالتالي:

ضلل شقير الرأي العام والنواب والوزراء والاعلام من خلال إيهامهم بأنه ينتظر من الرئيس عون توقيع القرار الاستثنائي باستراد ادارة القطاع، علما ان رئيس الجمهورية وبحسب النصوص غير معني لا من قريب ولا من بعيد بهذه المسألة، وتبيانا للحقيقة ندعو الرئاسة لإعلان موقفها بهذا الشأن.

أما مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات فنتوجه إليه بطلب استدعاء المساهمين في كل من “mic1″ و”mic2″ ومساءلتهم عن كيفية مصادقتهم على الحسابات المالية لشركتي الفا” و”تاتش” خلال سنوات عملها في ظل ما كشفته للجنة الاتصالات البرلمانية من هدر وفساد، ومساءلة المساهمين في شركة “mic2” عن كيفية شراء مبنى “تاتش” علما أن النظام الداخلي لا يسمح بالتملك.

أخيرا، نضع ما تقدم برسم لجنتي الادارة والعدل والاتصالات، كما ندعو لجنة الاتصالات التي تنعقد اليوم لاتخاذ ما يلزم من اجراءات لوضع حد لتمادي وزير الاتصالات وامعانه في فرض عملية التمديد غير القانونية كما ندعوهم إلى إتخاذ ما يلزم من أجل إحالة الوزير شقير الى القضاء المختص لمحاسبته على أفعاله. ايضا، ندعو اللجنة الى التواصل مع المساهمين في شركتي “ميك1″ و”ميك2″ باعتبارهم مؤتمنين على المال العام لعدم تغطية جميع التجاوزات والمخالفات المحققة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الريّس معلقاً على “قوارب الموت”: يا للعار!

كتب مستشار رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي رامي الريس عبر “تويتر”: “ركوب بعض اللبنانيين قوارب الموت ...