خرق حكومة دياب للنأي بالنفس يحجب المساعدات الدولية

كشف مصدر نيابي بارز لـ”الشرق الأوسط” أن الإصلاح المطلوب دولياً لا يقتصر على الشقين المالي والإداري، وإنما يشمل الجانب السياسي، وقال إن المقصود بالأخير يكمن في أن تُثبت حكومة دياب أن لديها القدرة على أن تلتزم بالأعمال -لا بالأقوال- بسياسة النأي بالنفس، وتحييد لبنان عن الحرائق المشتعلة في المنطقة، وعدم الانخراط في لعبة المحاور. وأكد أن المجتمع الدولي، ومعه عدد من الدول العربية، كان قد اختبر في السابق مدى التزام الحكومات التي شُكّلت منذ اندلاع الحرب في سوريا، وتبيّن له أن سياسة النأي بلبنان عن التجاذبات الخارجية لم تُطبّق، وأنها تعرّضت إلى خروق فادحة لا يُستهان بها على يد وزير الخارجية السابق جبران باسيل، بلا رادع أو حسيب، حتى من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون. ورأى المصدر النيابي أن «حزب الله» كان شريكاً في خرقها، وعمد للالتفاف على ما ورد في البيان الوزاري في هذا الخصوص، مستخدماً لبنان منصة لتوجيه الرسائل، وتحديداً إلى الدول العربية التي كانت تقف على الدوام إلى جانبه في أوقات اشتداد الأزمات، وقال إن «حزب الله» شكل رأس حربة دفاعاً عن المحور الإيراني – السوري، من دون أن تستجيب هذه الحكومات لنصائح المجتمع الدولي وشكواه المتعددة من خرق البيانات الوزارية. وبكلام آخر، عد هذا المصدر أن عدم التزام الحكومة بسياسة النأي بالنفس لن يشكّل إحراجاً لها فحسب، وإنما سيدفع المجتمع الدولي إلى النأي بنفسه عن مساعدة لبنان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جمارك طرابلس تضبط بيضاً وبندورة مهربين من سوريا

داهمت قوة من المديرية العامة للجمارك، ضابطة طرابلس – شعبة المكافحة البرية، مستودعاً في مدينة طرابلس حجزت خلالها ...