الريّس: القضاء المستقل شرط الإصلاح!

أكد مستشار رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي رامي الريس أنه “من الواضح مما قيل وما وصفت به هذه الحكومة في مطلع انطلاقها أنها حكومة اختصاصيين مستقلين لم يكن توصيفاً دقيقاً لأن ثمة قوى سياسية  لا تزال متحكمة بموازين القوى داخل الحكومة، ولكن التفكير بتغيير الحكومة في هذه اللحظة دونه عقبات كثيرة فالوضع الإقتصادي والإجتماعي لا يحتمل هذا الترف ولذلك يجب مواصلة الضغط ليستقيم عملها في اتجاه يتلاءم مع مصالح اللبنانيين”.

وأشار الريس في حديث عبر “إذاعة الشرق” إلى أن “كل الهيئات الممثلة للقطاعات الإنتاجية والإقتصادية لم يتم اشراكها في التحضير لورقة لبنان الارتكاز عليها في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ولكن ثمة تحليلات بأن ما سيحصّله لبنان لن يكون على مستوى التوقعات”.

وحول أداء الحكومة في مواجهة وباء “كورونا” قال الريّس: “لا بد من الاعتراف أنه في المرحلة الأولى كانت الإجراءات الحكومة حول مواجهة الفيروس جيدة واتصور أن ذلك ساهم في احتواء إلى حد كبير انتشار هذا الوباء في لبنان قياساً إلى دول أخرى، ولكن قد يكون هناك بعض التسرع في القرارات الأخيرة التي اتخذت والدليل إرتفاع أعداد الإصابات اليومية وطبعاً المنطق الذي تستند إليه الحكومة أن الضائقة الإقتصادية كبيرة إلى درجة لا يمكن من خلالها الاستمرار بالاقفال”.

وتابع: “إن فيروس كورونا أعاد ترتيب أولويات الدول فضلا عن أن لبنان يعيش اسوأ حقبات علاقاته العربية والخارجية وإذا باشرنا في ملفات عجز الكهرباء والتهرب الجمركي وضبط الحدود لاستطعنا احداث فرق ولكن الواقع لا يبشر بذلك”.

أضاف: “لا شك أن هناك ضغط يشكله النزوح على الإقتصاد اللبناني ولكن لا يجوز تضليل الرأي العام حول كلفة هذا النزوح رغم وجود الحاجة للضغط على المجتمع الدولي لدعم لبنان”.

وأكد الريس “أن المصالحة في الجبل تسمو فوق كل الاعتبارات لذلك وليد جنبلاط يسارع لتلقف أي مبادرة تعزز هذا المسار وتضع جداً لبعض الخطابات المتهور التي تريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء”.

وقال: “نأمل الا يكون هناك تراجع في التحقيقات في ملف الفيول المغشوش وعبثاً يتم اطلاق أي مشاريع إصلاحية في البلد من دون سلطة قضائية مستقلة”.

ولفت إلى أنه “لا يمكن الاستفراد باعادة رسم السياسة الإقتصادية من قبل فريق واحد والمطلوب تعزيز وظيفة الدولة الإجتماعية والاستمرار على قاعدة الانفتاح على كل الدول، فلبنان لا يستطيع أن يكون في محور على حساب آخر”.

ورداً على سؤال، قال الريس أن “الاستدعاءات للناشطين غير مقبولة ولا يجوز المس بحرية الرأي والكلمة، ويفترض أن يبقى الصوت مرتفعاً صوناً للحريات”.

وختم بالقول: “على بعض القوى السياسية أن توضح للرأي العام اللبناني الاثمان المطلوبة لقاء التطبيع مع النظام السوري”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحريري: “التيار بدو كل البلد”

شكر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، رئيس مجلس النواب نبيه بري على الجلسة التشريعية، وقال، ...