ما واجهه سلامة… و”نجا”

كتب نيكولا سبيح في”Leaders Club” التابعة لـ “Lebanon Opportunities” جدولاً زمنيّاً يعرض من خلاله، من منطلق علميّ، قرارات وإنجازات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي تولّى منصبه منذ العام 1993. 


ودافع المقال عن سلامة قائلًا إنّ “من الواضح أن السياسة والاقتصاد والتمويل مترابطون. وتم تجاهل هذه الفرضية، أو هذه الحقيقة البديهية، في معظم ما تم نشره عن هذا الموضوع. وبالتالي إنتُقدت إجراءات رياض سلامة كما لو كان حاكم بنك السويد المركزي وتمّ تجاهل كل التطورات السياسية والأمنية المحلية والإقليمية منذ أوائل التسعينات”.

العدوان الإسرائيلي: كانت الصّدمة الأولى التي قضت على التفاؤل الذي كان سائداً منذ تولي رياض سلامة حكم مصرف لبنان الذي كان بالكاد في حالة من التعافي.

خطة إعادة الإعمار: هذه الخطة، خلافا للادعاءات الشائعة، لم ترتء مديونية شديدة، ولا سيما الدين المحلي. وأعطت الأفضلية للتمويل العربي والدولي الممنوح مع شروط تفضيلية. تم تصور معظم المشاريع مثل المرافئ والمطار والطرقات العامّة ليتم تنفيذها من قبل القطاع الخاص لكن القوى التي كانت تحكم في تلك الفترة (سوريا وسواها) لم ترغب في التنازل عن السيطرة عن المشاريع والأموال المخصصة لها. كما أرادت التهرب من تدابير الرقابة الدقيقة، ولهذا السبب تم اللجوء الى الدين المحلي.

تجديد ولاية رئيس الجمهورية: ماطل السوريون في تجديد ولاية رئيس إلياس الهراوي حتى اللحظة الأخيرة، الأمر الذي أدّى إلى توتر سياسي وتكهنات ضد العملة اللبنانية في وقت لم يكن فيه مصرف لبنان قد جمع احتياطيات مالية كافية.

الحرب الثانية بين إسرائيل وحزب الله: نتيجة لحرب عام 1996، انخفض معدل النمو الذي تحقق في السنوات السابقة إلى النصف وتدهور بيان المخاطر في لبنان، مما تسبب في انخفاض نسبة الاستثمار، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية.

سعر صرف الدولار LL1507.5: كان بإمكان رياض سلامة أن يسمح بتعويم الليرة اللبنانية لكنّه اختار حماية القوة الشرائية وإعادة بناء الطبقة الوسطى، بعد الأزمة المالية عام 1986-1992، والتي سيتم تحقيقها نسبياً في السنوات اللاحقة.

الحرب الثالثة بين إسرائيل وحزب الله: أثّرت سلبًا على الوضع المالي والميزانية العمومية لمصرف لبنان، الأمر الذي تطلّب مبادرة دولية.

مؤتمر “باريس 2”: رغم تجاهل الرئيس إميل لحود تمويلاً يساوي مليارات الدولارات مقابل تنفيذ الإصلاحات والخصخصة، شارك مصرف لبنان والمصارف في جهود التمويل من خلال شطب جزء من الدين العام والتخفيف من خدمته السنوية، مما أدى إلى خفض أسعار الفائدة إلى النصف.

مصارف تحت الضغط: طلب رياض سلامة من مصارف مسيّسة أو تحت إدارة تشكل تهديدًا للقطاع الانخراط في عمليات الاندماج والاستحواذ بدعم من المصارف الكبيرة من دون أن يخسر أي مودع أمواله.

مصرف “المدينة”: أدّى سوء إدارة هذا المصرف إلى عجز يبلغ 1.3 مليار دولار وتمكن رياض سلامة من تخفيض العجز إلى 300 مليون دولار وفي وقت لاحق، تمكن من إقفال المصرف من خلال تعيين مصفّي. 

عمليات الإغتيال: حاول مصرف لبنان أن يحافظ على توازن النظام وهو يواجه أزمة هروب رؤوس الأموال. وظلت أسعار الفائدة على القروض التي يمنحها مصرف لبنان والمصارف للدولة، أقل بكثير من تلك التي يمنحها النظراء الدوليين المماثلين، حتى الوقت الحاضر.

حرب تموز: تسببت هذه الحرب أيضًا في هروب رؤوس الأموال، بالإضافة إلى خسائر فادحة، مما أدّى إلى تضخم العجز العام. فتابعت الدولة أعمالها من دون ميزانية وفي ظلّ فسادٍ لا مثيل له.

الهجومات الخاطفة: كان هجوم حزب الله العسكري على غرب بيروت ضربة أخرى للوضع المالي، ولكن لحسن الحظ تم تخفيف تداعياته من خلال تدفقات رؤوس الأموال لتفادي أزمة مالية عالمية.

الأزمة في سوريا: واجه نظامنا المصرفي تحدٍّ بسبب العقوبات الدولية على النظام السوري، حيث كان رجال الأعمال السوريين يلجأون إلى مصارفنا لإجراء معاملاتهم. 

العقوبات الأميركية على حزب الله: كانت المصارف تعمل على إلغاء المخاطر الناتجة عن العقوبات بينما تتجنب “معاقبة” مجتمع بأكمله. وقد وافق مصرف لبنان على مساعدة المصارف على أساس كل حالة على حـدة. وحاول سلامة تخفيف تداعيات هذه الاجراءات بالاضافة الى تخفيف هروب رؤوس الاموال.

توقف دعم الخليج: ألغت المملكة العربية السعودية 4 مليارات دولار من المساعدات العسكرية والمدنية لأن “لبنان لم ينضم إلى (الدول العربية الأخرى) في إدانة الهجمات على السلك الدبلوماسي السعودي في إيران”، وفق وكالة الأنباء السعودية.

الزيادات في الرواتب العامة: هو القرار المالي الكارثي الأخير للحكومة، والذي اتخذ مخالفاً للنصيحة القاطعة التي قدمها رياض سلامة.

مؤتمر “سيدر”: كان الفرصة الأخيرة قبل الانهيار. وفي كل مرحلة مماثلة، اعتبر حاكم مصرف لبنان أن النظام سيعمل مرة أخرى إذا تم تنفيذ خطة الإصلاح. ولكن في كلٍّ من هذه المراحل، تم خداع سلامة والجهات المانحة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جونسون لعون: نؤكد المساهمة بإعادة إعمار المرفأ

تلقى رئيس الجمهورية ميشال عون اتصالاً من رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، نقل اليه تعازي ...