رياض سلامة: اليوم يبحثون عن “كبش محرقة”!

لفت حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى أن “الانفجار المريع الذي وقع في بيروت والأضرار التي تسبّب بها والقتلى والجرحى الذين سقطوا جراءه، أربك الحكومة وأدّى إلى استقالات عدة فيها”، مشيراً إلى أن “هذه اللحظة تتطلب حكومة متماسكة لمواجهة هذه الكارثة. وفي الأمس استقالت الحكومة بسبب غياب هذا التماسك”. كلام سلامة جاء في مقابلة أجراها عبر التلفزيون الفرنسي BFM ، حيث ردّ خلالها عما إذا كان يفكّر في الاستقالة بعد الاتهامات التي وجّهتها إليه بعض التحاليل الصحافية، فقال: أعتقد أن الاتهامات التي قرأتها مثلكم، لا أساس لها من الصحة. لأن لبنان طوال الأشهر الـ12 الأخيرة، شهد حرائق في غاباته، وإقفال مصارفه لمدة أسبوعين وثلاثة بسبب اندلاع “ثورة تشرين”. كذلك تخلف لبنان عن سداد ديونه في آذار 2020، إضافة إلى تداعيات تفشي “كوفيد 19” كما في كل دول العالم، وتوازياً حصل هذا الانفجار الرهيب. وفي هذا الإطار، ولأسباب سياسية وإيديولوجية عديدة يتم اغتنام الفرصة للبحث عن “كبش محرقة”. أضاف سلامة “إذا جمعنا كل تلك الأحداث، نسأل وإياكم: أي بلد آخر كان استطاع إدارة الأزمة بالطريقة التي أدرناها بها في لبنان؟!، البلاد عانت بالطبع من وضع صعب لعملتها، لكن ليس مصرف لبنان المركزي مَن أعلن التخلف عن سداد الدين… هل هناك بلد حصل فيه تخلف عن السداد وأزمة نقدية.. وأقفل؟ كلا لا يوجد. ففي لبنان لا يوجد بنك مركزي فقط، بل هناك حكومة ومجلس نواب وهيئات اقتصادية. وإذا شهدت البلاد هذا الانهيار فذلك بسبب العجز المزدوج: عجز في الميزانية بـ 25 مليار دولار خلال السنوات الخمس الأخيرة، والعجز في الحساب الجاري وصل إلى 56 مليار دولار.. كما أن الجميع نسي اليوم، أن لبنان تحمّل وجود مليون ونصف مليون لاجئ سوري على أراضيه ولا يزالون حتى اليوم”. وختم: إذاً من السهل اتهام شخص أو مؤسسة، بأنه تسبّب بكل هذه الأزمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سامي الجميّل: إلى متى سيبقى المواطن الآمن معرّضاً للخطر؟

غرّد رئيس حزب “الكتائب” سامي الجميّل عبر “تويتر”، قائلاً: “إلى متى سيبقى المواطن الآمن معرّضاً ...