عقيص: المطالبة بالمالية هدر للوقت

لا يتردد عضو تكتل الجمهورية القوية جورج عقيص في التمسك بمواقف حازمة وحاسمة متمسكة بالدستور وبالمطالبة بدولة فعلية تبسط قرارها السيادي على كامل الأراضي اللبنانية بدون مشاركة اي قوى عسكرية بديلة عن الجيش اللبناني وهو يراهن على استمرار المبادرة الفرنسية الانقاذية التي لا بديل عنها في الوقت الحاضر وفي ظل انشغال الولايات المتحدة الأميركية بالانتخابات الرئاسية والا سنكون امام مأزق مالي، اقتصادي واجتماعي يهدد بإغراق لبنان بحالة من الفوضى لا تُحمد عقباها.

بصراحة أجاب عقيص عن اسئلة “وكالة أنباء آسيا” وأهم ما قاله:”ان المبادرة الفرنسية حيال لبنان ليست ظرفية مرتبطة بحدث معين، والزخم الذي اعطته زيارتي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قد يُصاب بانتكاسة إذا لم تشكّل حكومة، الا ان الدور الفرنسي لن ينتهي وقد يتخذ أشكالاً مختلفة بسبب عدم تلبية خريطة الطريق الفرنسية التي قضت بتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين”.

ويؤكد عقيص انه في حال تجاوز المهلة المعطاة ستدفع فرنسا الى تعامل سياسي واقتصادي وديبلوماسي مختلف مع السلطات اللبنانية وأبرزها العقوبات او الانتقال الى خيار الانتخابات النيابية المبكرة، “أما في حال تشكّلت الحكومة فسنشهد تزخيماً للمبادرة وسيعقد المؤتمر الدولي لدعم لبنان وستنطلق عملية الانقاذ الاقتصادي والمالي والاصلاحي”.

نسأل عقيص: ما رأيكم بمطالبة حزب الله وحركة أمل بوزارة المالية؟ يجيب:”أنا أعتقد ان اصرار الثنائي أمل وحزب الله على مطالبته بهذه الوزارة ليس بمحله دستورياً وقانونياً أو حتى بحسب الأعراف. لكن هذا الموقف يقصي موقف آخر وهو التشدد الفرنسي حيال الحصول على مكاسب معينة وربما قد يكون ردة فعل على العقوبات، حتماً المطالب ليست هنا والنيّات في مكان آخر. لكل في كل الأحوال هذا الموقف يتسبب بأضرار فادحة للبنان، وبرأيي المطالبة بوزارة المالية هدر للوقت في مرحلة لا تحتمل التأجيل ولو ليوم واحد”.

أمام هذا الواقع إن تساهلت فرنسا مع موقف حزب الله وأمل سيؤدي ذلك إلى تشكيل حكومة شبيهة بحكومة حسان دياب، ويوضح عقيص هذه المعادلة:” أولاً يرفض اللبنانيون حكومة شبيهة بحكومة دياب، ومثل هذه الحكومة من الصعب أن تنال الثقة في المجلس النيابي. ثانياً، اعتقد ان موقف المجتمع الدولي تجاه حكومة سياسية أو حكومة يسمي فيها حزب الله وأمل وزراءهما سيكون أقل تعاوناً وأكثر تصلباً عكس اذا التزم الجميع بحكومة كما نصت المبادرة الفرنسية”.

ماذا عن العقوبات الأميركية التي يتهمها حزب الله بعرقلة المبادرة الفرنسية؟ يرد عقيص: “حتماً العقوبات حرّكت هواجس قوى 8 آذار، لكن قبل المبادرة الفرنسية لم نسمع ان الولايات المتحدة الأميركية كانت تريد سحب العقوبات او تجمّدها حتى اتمام المبادرة الفرنسية، لذلك لم تكن هذه العقوبات مفاجئة بمضمونها انما جاء توقيتها في لحظة تشكيل الحكومة وربما أثرت عليه سلباً. أنا أرى ان حاجات الناس واوضاعم البائسة تدفعنا الى عدم انتظار العقوبات ونحن نرى تداعياتها منذ فترة طويلة وليس الآن”.

وعن ارتباط الاستحقاق الحكومي بالانتخابات الأميركية يقول عقيص:”هذا ما نستهجنه ونستنكره لأن التعويل على الانتخابات الرئاسية الاميركية لتحديد الموقف السياسي داخل لبنان مرفوض من قبلنا كقوات لبنانية، فلا يجوز أن نكون صندوق بريد أو ساحة تصفية حسابات ولا ساحة تبادل رسائل بين القوى الاقليمية.

لذلك أعلنا تأييدنا ومؤازرتنا الشديدة لمبادرة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي حول الحياد الناشط، ما يعني اخراجنا من هذه الصراعات”.

ويضيف: “نحن نحتاج اليوم إلى حكومة عمل واختصاص والابتعاد عن التسييس والمحاصصة لانتشالنا من الواقع الاقتصادي المرير. آخر همي من يأتي رئيساً في اميركا اذا كان شعبي جائعاً. مطلوب منا أن نعمل مصلحتنا الداخلية بمعزل عن هوية الرئيس الأميركي وانتمائه الى الحزبين الجمهوري والديموقراطي لأن ذلك لن يؤدي الى نتيجة في لبنان إلا إذا وفرنا بيئة تابعة لهذا المنطق في لبنان”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رفع قبضة الثورة في ساحة الشهداء

أعاد ناشطون رفع قبضة “الثورة” في ساحة الشهداء بعد ان تم احراقها امس الأربعاء.